أبو علي سينا
463
رسائل ( ط بيدار )
التي استفرغ « 1 » في تدبّرها جهده والنتائج الّتي نتجت لفكره « 2 » ، حتى بلغ مدينة همذان ، فصادف بها « 3 » شيخا كبيرا غزير المحاسن « 4 » ، وافر العلوم متقنا « 5 » في العلوم الحكميّة والشريعة السّمعية ، فاستانس « 6 » واستطاب مجاورته ، الّا أنّه لما استكشف مذاهبه صادفها غريبة ، عجيبة ، مباينة لما فهم عن « 7 » الأقدمين : أمّا المنطق فمنطق آخر ، وامّا الطبيعيات فطبيعيّات أخر ، وأما الإلهيات فنمط مناسب لكلام الصوفيّة ، عجيب . ورأى له أيضا في الهندسة رقما آخر . وتعجّب « 8 » من شئ لا يزال يصير « 9 » عليه عند كل مخالفة يعرض ، ويقول « 10 » انّ هذا « 11 » بديهيّة ، وانّ
--> ( 1 ) نسخة ب : استفرق . ( 2 ) نسخة ب : أنتجت بفكره . ( 3 ) بناء على نسخة ب . في الأصل وفي نسخة ج : به ( 4 ) في جميع النسخ : غزيرا بمحاسن . ( 5 ) بناء على نسخة ب . في الأصل ونسخة ج : متيقنا . ( 6 ) نسخة ب : استأنف . ( 7 ) نسخة ب : من . ( 8 ) نسخة ج : يعجب . ( 9 ) كذا في جميع النسخ ظ : يصرّ . ( 10 ) محذوف في نسخة ب . ( 11 ) كذا . ظ : هذه .